ابن هشام الأنصاري
278
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
الثاني : الاسم ، الرباعي ، المؤنث ، الذي قبل آخره مدة ، كعناق ، وذراع ، وعقاب ، ويمين ، وشذّ في نحو : شهاب وغراب من المذكّر . * * * الثاني : أفعال ، وهو لاسم ثلاثي ، لا يستحق أفعل ، إما لأنه على فعل ، ولكنه معتل العين نحو : ثوب وسيف ، أو لأنّه على غير فعل ، نحو : جمل ، ونمر ، وعضد ، وحمل ، وعنب ، وإبل ، وقفل ، وعنق ، ولكنّ الغالب في فعل - بضم الأول وفتح الثاني - أن يجيء على فعلان - كصرد ، وجرذ ، ونغر ، وخرز - وشذّ نحو : أرطاب ، كما شذّ في فعل المفتوح الفاء الصّحيح العين السّاكنها ، نحو : أحمال ، وأفراخ ، وأزناد ، قال اللّه تعالى وَأُولاتُ الْأَحْمالِ ( 1 ) . وقال الحطيئة : [ 545 ] - * ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ *
--> ( 1 ) سورة الطلاق ، الآية : 4 [ 545 ] - هو من قول الحطيئة يخاطب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وكان قد حبسه حين هجا الزبرقان بن بدر ، والذي أنشده المؤلف صدر بيت من البسيط ، وعجزه قوله : * زغب الحواصل لا ماء ولا شجر * اللغة : « لأفراخ » الأفراخ : جمع فرخ - بفتح الفاء وسكون الراء - وهو ولد الطائر ، والمراد هنا الصغار من أولاد الشاعر ، استعارة « ذو مرخ » بفتح الميم والراء جميعا وآخره خاء معجمة - اسم واد كثير الشجر قريب من فدك ، واسم لواد آخر باليمامة ، والمراد هنا الثاني « زغب الحواصل » الزغب : جمع أزغب ، وهو الذي نبت عليه الزغب - بفتح الزاي والغين جميعا - وهو شعر أصفر ينبت على الفرخ ثم يزول عنه ويخلفه الريش ، والحواصل : جمع حوصلة ، وهي وعاء يكون في أسفل عنق الطائر وفيه يجتمع غذاء الطائر ، وهذه العبارة كناية عن صغر الفرخ وضعفه . الإعراب : « ماذا » اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به لتقول « تقول » فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت « لأفراخ » جار ومجرور متعلق بتقول « بذي » جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لأفراخ ، وذي مضاف و « مرخ » مضاف إليه « زغب » صفة لأفراخ ، وهو مضاف و « الحواصل » مضاف إليه « لا » نافية « ماء » مبتدأ والخبر محذوف ، والتقدير : لا ماء لهم -